أخبار وطنية هل لك علم بالمراسلات التي تتلقاها أم لا؟ رسالة مفتوحة الى السيد رئيس الجمهورية الصديق قيس سعيد.. بقلم رائد المراكشي
بقلم رائد المراكشي
سيدي رئيس الجمهورية،
بعد 14 جانفي 2011 أصبح من الممكن ابداء الرأي في ما يخص الشأن العام بكل حرية وهكذا تعرفت عليك من خلال بعض تدخلاتك في وسائل الاعلام و لاحظت تقاربا في الرؤيا بيننا خصوصا في ما يتعلق بطريقة الانتخابات اذ انك تدعو لاعتماد التصويت على الأشخاص مثلي مما جعلني اتصل بك راغبا في التعرف عليك وقد قبلت ذلك مشكورا والتقينا عدة مرات لنتناقش في عدة مواضيع وأصبحنا أصدقاء.
سررت كثيرا بترشحك للرئاسة خصوصا واني قررت بعد انتخابات 2011 عدم المشاركة في الانتخابات التشريعية ما لم تتغير طريقة التصويت لتصبح على الأشخاص ولم يبقى لي الا المشاركة في الانتخابات الرئاسية وكنت من بين من صوت لك عاقدا الامل فيك لتغيير طريقة الاقتراع لتصبح على الأشخاص بعد ان فرض علينا قانون انتخابي سئ أبرز مجلس تأسيسي ثم دستور جديد ضيق على كل إمكانية للتغيير عن طريق نواب الشعب.
اني من وسط عائلي ومهني أغلبه معارضا لك وقد دافعت عنك بحماس وكان جوابي على انتقادات أعدائك من عدم وجود برنامج واضح لما تريد إنجازه في مؤسسة الرئاسة قائلا أن شعار "الشعب يريد" يمثل برنامجا ودستورا في حد ذاته. حاولت الاتصال بك بعد أن أصبحت رئيس تونس ولكني لم أستطع رغم محاولاتي العديدة سواءا عن طريق الهاتف طالبا موعدا معك أو عن طريق الرسائل .
كنت أحاول أن اساعدك ببعض الاقتراحات وانقل اليك راي ناخبيك في أدائك وانتظاراتهم. لقد سبق لي أن راسلت مرتين رئاسة الجمهورية الفرنسية في عهد الرئيسين شيراك و متيرون فأجاباني لكن رؤساء تونس لا يجيبوا فقد راسلت الرئيس فؤاد المبزع و المرحوم الباجي قائد السبسي لما كان وزيرا أول و الرئيس منصف المرزوقي وأخيرا أنت ولم أتلقى أي رد.
في ما يخص الأولين لم استغرب لانهما من منظومة الحكم الدكتاتوري لكن استغربت ذلك في ما يخص الرئيس منصف المرزوقي الذي التقيت به بعد انتهاء مدة رئاسته وقد قال في محاضرة القاها ان الموتى صوتوا لمنافسه في انتخابات 2014 فقلت له كيف تقول ذلك بعد الانتخابات رغم اني راسلتك لما كنت رئيس جمهورية مقترحا عليك أن تطلب اعتماد وضع البصمات عند التصويت حتى نتجنب أي استعمال لاصوات الموتى فلم تعر أي قيمة لاقتراحي بل ا لم تقرأ رسالتي أصلا.
وها أن صديقي قيس سعيد أيضا لا أستطيع الاتصال به لهذا فاني أتساءل من صاحب القرار في قصر قرطاج؟ وهذا السؤال أصبح متأكدا لما علمت أن مستشارك في الامن القومي استقال لانه مستشار لا يستشار.
سيدي الرئيس كيف وضعت شعارك الشعب يريد وانت لا تترك لافراد شعبك طريقا للوصول اليك؟ هل ان نظام مؤسسة الرئاسة يسمح لك بان تكون على علم بالمراسلات التي تتلقاها أم لا؟
لمذا لا تفتح حسابا في وسائل التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفايسبوك وتلقي نظرة بنفسك عما يبعث لك ولمذا لا تكلف احد مستشاريك بالرد على مراسلاتك؟ اني سمحت لنفسي بان انتقدك لاني اعرف نزاهتك وصدقك وحبك لتونس وامل ان تجد رسالتي المفتوحة هذه طريقا اليك وان اتلقى ردا على مراسلاتي أشكركم على عنايتكم وأتمنى لك التوفيق في مهامك والسلام.